محمود صافي

166

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

الصرف : ( تحاور ) ، مصدر قياسيّ للخماسيّ تحاور ، وزنه تفاعل بفتح التاء وضمّ العين . . الفوائد - حكم الظهار . . عن عائشة قالت : الحمد للّه الذي وسع سمعه الأصوات . لقد جاءت المجادلة خولة بنت ثعلبة إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) وكلمته في جانب البيت ، وما أسمع ما تقول ، فأنزل اللّه عز وجل قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ . وكان زوجها أوس بن الصامت ، قد طلب وقاعها ، فأبت عليه ، فقال لها : أنت عليّ كظهر أمي . فجاءت تجادل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) في زوجها . أما حكم من ظاهر فتجب عليه الكفارة . والآية تدل على إيجاب الكفارة قبل المماسة ، فإن جامع قبل أن يكفّر لم يجب عليه إلا كفارة واحدة ، وهو قول أكثر أهل العلم ، كمالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وسفيان ؛ أما كفارة الظهار فإنها مرتبة ، فيجب عليه عتق رقبة مؤمنة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن أفطر يوما متعمدا ، أو نسي النية ، يجب عليه استئناف الشهرين ؛ فإن جامع ليلا أثناء الصوم عصى بذلك ، لكن لا يجب عليه استئناف الشهرين ؛ فإن عجز عن الصوم ، لمرض ، أو كبر ، أو فرط شهوة لا تمكنه من الصبر على الجماع ، يجب عليه إطعام ستين مسكينا ، كل مسكين مد من غالب قوت البلد من حنطة أو شعير أو أرز أو ذرة أو تمر . ولو دفع الستين صاعا لمسكين واحد لم يجزئ ذلك عند الشافعي لظاهر الآية ، وأجاز ذلك أبو حنيفة رضي اللّه عنهما ، وإذا كان عنده رقبة يحتاج إليها للخدمة ، أو معه ثمن الرقبة لكنه محتاج إليه للنفقة عدل إلى الصوم ، واللّه أعلم . [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 2 إلى 4 ] الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2 ) وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 4 )